الشيخ محمد تقي الآملي
118
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الصلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء وتصلى الصلاة التي دخل وقتها . ( وخبر محمّد بن مسلم ) عن أحدهما عليهما السّلام قال قلت المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر قال تصلى العصر وحدها فان ضيعت فعليها صلاتان . ( وخبر أبي عبيدة ) عن الصادق عليه السّلام إذا رأت المرأة الطهر وقد دخل عليها وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها . ( وخبر الحلبي ) عنه عليه السّلام في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضى طهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة التي فاتتها ، قال إن كانت توانت قضتها وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضى . انما الكلام في أمور : ( الأول ) لا إشكال في الحكم المذكور إذا أدركت ركعة مع الطهارة وسائر الشرائط ، ولو أدركت ركعة مع الطهارة ولم يسع الوقت لتحصيل سائر الشرائط غير الحاصلة ففي وجوب الأداء - ومع عدم الإتيان به فالقضاء - وعدمه قولان ، ظاهر الشرائع والنافع والقواعد هو الأول ، واختاره في الرياض صريحا مستدلا له بعدم الدليل على اعتبار سائر الشروط الملحقة بالطهارة في اعتبارها مع اقتضاء عمومات أوامر الصلاة وإطلاقاتها العدم ، فيكون وجوب الصلاة بالنسبة إلى سائر الشروط ما عدا الطهارة مطلقا لا مشروطا ، والمحكي عن جامع المقاصد والروضة وظاهر الدروس وغيرها هو الأخير ، وقد ينسب إلى المشهور أيضا . ويمكن ان يستدل للأول بالفرق بين الطهارة وبين غيرها من الشروط بكون الطهارة شرطا مطلقا حتى في حال العجز اللازم منه انتفاء وجوب الصلاة عند العجز عنها ، وسائر الشروط شروط اختيارية تسقط شرطيتها عند عدم التمكن منها ولا يسقط وجوب الصلاة عند عدمها كما دل عليه ما ورد من أن الصلاة لا تترك بحال ، وبظاهر خبر الكناني : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء ، وخبره الأخر